السيد محمد علي العلوي الگرگاني

345

لئالي الأصول

العبادة ، ومع الغضّ عن أنّ الإجزاء والصحّة ليستا من الآثار الشرعيّة التي تقبل الوضع والرفع ، لا يمكن أن يكون رفع السورة بلحاظ رفع أثر الإجزاء والصحّة ، فإنّ ذلك يقتضي عدم الإجزاء وفساد العبادة ، وهذا ينافي الامتنان وينتج عكس المقصود ، فإنّ المقصود من التمسّك بحديث الرفع تصحيح العبادة لا إفساداها ، فنفس الجزء أو الشرط المنسيّ موضوعاً وأثراً لا يشمله حديث الرفع ، ولا يمكن التشبّث به لتصحيح العبادة . وأمّا بالنسبة إلى المركّب الفاقد للجزء أو الشرط المنسيّ ، فهو وإن كان أمراً وجوديّاً ، قابلًا لتوجّه الرفع إليه ، إلّاأنّه : أوّلًا : ليس هو المنسيّ أو المكره عليه لتوجّه الرفع إليه . وثانياً : لا فائدة في رفعه ، لأنّ رفع المركّب الفاقد للجزء أو الشرط لا يثبت المركّب الواجد له ، فإنّ ذلك يكون وضعاً لا رفعاً ، وليس للمركّب الفاقد للجزء أو الشرط أثر إلّاالفساد ، وعدم الإجزاء ، وهو غير قابل للرفع الشرعي . أقول : ومن ذلك يظهر فساد ما قيل من إنّ المرفوع في حال النسيان إنّما هو جزئيّة المنسيّ للمركّب ، وما أشكل عليه من أنّ الجزئيّة لا تقبل الجعل ، فلا تقبل الرفع ، وما أجيب عن ذلك من أنّ الجزئيّة مجعولة بتبع جعل منشأ انتزاعها ، فتقبل الرفع برفع منشأ الانتزاع . فإنّ ذلك كلّه خروجٌ عن مفروض الكلام ، ولا ربط له بالمقام ؛ لأنّ جزئيّة الجزء لم تكن منسيّة ، وإلّا كان ذلك من نسيان الحكم ، ومحلّ الكلام إنّما هو نسيان الموضوع ونسيان قراءة السورة مثلًا ، فلم يتعلّق النسيان بالجزئيّة حتّى تشكل بأنّ الجزئيّة غير مجعولة ، فيُجاب بأنّها مجعولة بجعل منشأ الانتزاع .